الزمخشري
49
أساس البلاغة
وما في البصرتين مثله وهما البصرة والكوفة وما أثخن بصر هذا الثوب وهذا ثوب ما له بصر وبصر كل سماء مسيرة خمسمائة عام وهو الثخن والغلظ ومن المجاز هذه آية مبصرة وأبصر الطريق استبان ووضح ورتبت في بستاني مبصرا أي ناظرا وهو الحافظ وأريته لمحا باصرا أي أمرا مفزعا وأراني الزمان لمحا باصرا واجعلني بصيرة عليهم أي رقيبا وشاهدا كقولك عينا عليهم وأما لك بصيرة في هذا أي عبرة قال قس في الذاهبين الأولي ن * من القرون لنا بصائر وله فراسة ذات بصيرة وذات بصائر وهي الصادقة ورأيت عليك ذات البصائر قال الكميت ورأوا عليك ومنك في ال * مهد النهى ذات البصائر وأتيته بين سمع الأرض وبصرها أي بأرض خلاء ما يبصرني ولا يسمع بي إلا هي وبصرته بالسيف ضربته فبصر بحاله وعرف قدره قال فلما التقينا بصر السيف رأسه * فأصبح منبوذا على ظهر صفصف وهو من معنى قوله أرجأته عني فأبصر قصده * وكويته فوق النواظر من عل بصص له بصيص أي بريق ورماه بالبصاصة وهي العين وتقول طرقته في السنة الحصاصه فما رمقني بذنب البصاصه وبصص الجرو وبصر فتح عينيه ومن المجاز بصص النور إذا تفتح وبصبص عندي بذنبه إذا تملق بصق بصق في وجهه إذا استخف به وهو أبيض كأنه بصاقة القمر وهي حجر أبيض يتلألأ وبصقة مني أفضل منك بصل جئت أعرى من المغزل ورجعت أكسى من البصل وقد تبصل الشيء إذا تضاعف تضاعف قشر البصلة وبصلت الرجل من ثيابه جردته ومن المجاز خرجوا كأنهم الأصل وعلى رؤوسهم البصل أي البيض والأصل جمع أصلة وهي حية خبيثة الباء مع الضاد بضض الأصمعي أبيض بض ولهق بمعنى واحد وهو الشديد البياض وقال ابن دريد هو الناصع اللون في سمن وقال المبرد هو الرقيق البشرة الذي يؤثر فيه كل شيء وامرأة